الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
814
مفاتيح الجنان ( عربي )
اللهِ ، ولا بأس بأن يزار بهذه الزيارة إِلاّ أنه يحذف منها الجملة : السلام عليك يا أبا القاسم ، والجملة التي تليها ، انتهى . لا يخفى عليك أنّ قبر الشيخ الجليل السعيد قدوة المفسرين جمال الدين أبي الفتوح حسين بن علي الخزاعي ( رض ) صاحب التفسير المعروف واقع في صحن حمزة ( عليه السلام ) وينبغي زيارته ، والشيخ الصدوق رئيس المحدثين المعروف بابن بابويه قبره بقرب بلدة شاهزاده عبد العظيم فلا تغفل عن زيارته أيضا . المطلب الثالث : في زيارة قبور المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين : روى الثقة الجليل الشيخ جعفر بن قولويه القمّي عن عمرو بن عثمان الرازي قال : سمعت أبا الحسن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا . وروي أيضاً بسند صحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري قال : كنت بفيد ( وهو اسم منزل في طريق مكة ) فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : فقال لي عليّ بن بلال : قال لي صاحب هذا القبر - عن الرضا ( عليه السلام ) - قال : من أتى قبر أخيه المؤمن ثم وضع يده على القبر وقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر " سبع مرّات " أمن يوم الفزع الأكبر . ومثله حديث آخر ولكن زاد فيه واستقبل القبلة . أقول : ظاهر الحديث أن الضمير في قوله ( عليه السلام ) : أمن من الفزع الأكبر راجع إلى القارى نفسه ومن المحتمل رجوعه إلى صاحب القبر ويؤيد هذاالمعنى ما سيأتي من الرواية عن السيد ابن طاووس . وروي أيضاً في ( كامل الزيارة ) بسند معتبر عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) كيف أضع يدي على قبور المسلمين ؟ فأشار بيده إلى الأرض فوضعها عليها وهو مستقبل القبلة . وروي أيضاً بسند صحيح عن عبد الله بن سنان قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) كيف أسلم على أهل القبور ؟ قال : نعم ، تقول : [ السَّلامُ